عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

340

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

نسبا متصلا إليه وذكر أنه ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وسمع الحديث من أبي المظفر بن الشبلي وابن البطي وابن بندار وشهده وغيرهم وقرأ كثيرا على المشايخ المتأخرين بعدهم وحصل الأصول وعني بهذا الفن وتفقه في المذهب وصنف كتابا سماه ديوان الإسلام في تاريخ دار السلام قسمه ثلاثمائة وستين كتابا وله غير ذلك قال ابن النجار كان قد قرأ كثيرا من علم الطب والمنطق والفلسفة وكانت بينه وبين عبيد الله بن يونس صداقة فلما أفضيت إليه الوزارة اختص به وقوى جاهه وبنى دارا بدرب الشاكرية وسماها دار العلم وحصل فيه خزانة كتب وأوقفها على طلاب العلم ورتب ناظرا على أوقاف المارستان العضدي فلم تحمد سيرته فقبض عليه وسجن في المارستان مدة مع المجانين مسلسلا وبيعت داره دار العلم بما فيها من الكتب مع سائر أمواله وأطلق فصار يطبب الناس ويدور على المرضى في منازلهم وصادف قبولا في ذلك فأثرى وعاد إلى حالة حسنة وحصل كتبا كثيرة وكان القبض عليه بعد عزل ابن يونس والقبض عليه وتتبع أصحابه وفي تلك الفتنة كانت محنة ابن الجوزي أيضا وبالغ ابن النجار في الحط عليه بسبب ادعائه النسب إلى أبي بكر الصديق ونسبه إلى أنه روى عن مشايخ لم يدركهم واختلق طباقا على الكتب بخطوط مجهولة تشهد بكذبه وتزويره قاله ابن رجب ثم انتصر له وفيها زين الدين أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نجا بن غنايم الأنصاري الدمشقي الفقيه الحنبلي الواعظ المفسر المعروف بابن نجية نزيل مصر سبط الشيخ أبي الفرج الشيرازي الجيلي ولد بدمشق سنة ثمان وخمسمائة فيما ذكره ابن نقطة والمنذري وغيرهما وقال ابن الحنبلي سنة عشر وسمع بدمشق من أبي الحسن علي بن أحمد بن قيس وسمع درس خاله شرف الإسلام عبد الوهاب وتفقه وسمع التفسير وأحب الوعظ وغلب عليه واشتغل به قال